محمد جواد مغنية
452
في ظلال الصحيفة السجادية
وأنا أفوز بعفوك ، وشتان ما بين الصّفقتين ! . قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام حين ضربه ابن ملجم : « إن أبق فأنا ولي دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي ، وإن أعف فالعفو لي قربة ، وهو لكم حسنة ، فاعفوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ « 1 » ، وأيضا قال لأولاده : أطيبوا طعامه ، وألينوا فراشه « 2 » . أيّ شيء هذا ؟ أجود ، وحلم ، أو أريحية ، وفطرية عربية ، أو طبيعة بشرية ؟ أبدا لا شيء إلا روح عليّ ، ويقينه باللّه ، والرّغبة في مرضاته . وبعدها ألف ضربة بسيف الجلاد على رأسه ، ورؤوس أولاده ، وأحفاده . . . وإذا لم يكن هذا الرّوح ، واليقين هو المنبع ، والمصدر لإمامة عليّ ، وعصمته . فلا أساس ، ولا مدرك على الإطلاق نصّا كان ، أو إجماعا . أللّهمّ ، وأيّما عبد من عبيدك أدركه منّي درك ، أو مسّه من ناحيتي أذى ، أو لحقه بي ، أو بسببي ظلم ففتّه بحقّه ، أو سبقته بمظلمته ، فصلّ على محمّد وآله ، وأرضه عنّي من وجدك ، وأوفه حقّه من عندك ، ثمّ قني ما يوجب له حكمك ، وخلّصني ممّا يحكم به عدلك ،
--> ( 1 ) النّور : 22 . انظر ، نهج البلاغة : 3 / 21 ، الكتاب ( 23 ) ، شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني : 4 / 403 ، شرح محمّد عبده : 2 / 24 ، الكافي : 1 / 299 ، أنساب الأشراف : 495 ، الطّبقات الكبرى : 3 / 37 ، تأريخ دمشق : 42 / 559 ، أسد الغابة : 4 / 37 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 181 ، الإمام عليّ صوت العدالة الإنسانية جورج جرداق : 4 / 1004 . ( 2 ) انظر ، نهج البلاغة : 3 / 21 ، الكتاب ( 23 ) ، شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني : 4 / 403 ، شرح محمّد عبده : 2 / 24 ، الكافي : 1 / 299 ، أنساب الأشراف : 495 ، الطّبقات الكبرى : 3 / 37 ، تأريخ دمشق : 42 / 559 ، أسد الغابة : 4 / 37 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 181 ، الإمام عليّ صوت العدالة الإنسانية جورج جرداق : 4 / 1004 .